السيد البجنوردي

486

منتهى الأصول ( طبع جديد )

الطلبان في الوجود بحسب الزمان ، فإذا ضممنا هذه المقدّمة إلى المقدّمتين السابقتين ينتج : أنّ الطلبين موجودان في زمان واحد بدون أن يكون الآمر مريدا للجمع بين المطلوبين . المقدّمة الرابعة في أنّ انحفاظ الخطاب على ثلاثة أقسام : الأوّل : انحفاظه بواسطة الإطلاق والتقييد اللحاظيين ؛ بمعنى أنّ الحكم الوارد على طبيعة والخطاب المتعلّق بها يتحقّق بعد ملاحظتها : إمّا مقيّدة بقيد من جهة تقيّد الملاك بذلك القيد ، وإمّا مرسلة ومطلقة ؛ لإطلاق الملاك وعدم تقيّده بقيد . وبعبارة أخرى : الخطاب تابع للملاك ، فإن كان الملاك مطلقا غير مقيّد وجوده في متعلّق الخطاب بقيد وخصوصية فالآمر أو الناهي يلاحظ متعلّق خطابه أو موضوعه مطلقا ومرسلا إن أمكن لحاظه كذلك ، وأمّا إن كان وجود الملاك فيه مقيّدا بقيد فلا محالة يلاحظ المتعلّق أو الموضوع مقيّدا بذلك القيد إن أمكن لحاظه كذلك . وأمّا إن لم يمكن لحاظ موضوع الخطاب مقيّدا فيما إذا كان الملاك مقيّدا أو لم يمكن لحاظه مطلقا فيما إذا كان الملاك مطلقا فلا بدّ من حفظ الخطاب حينئذ بنتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد ، وذلك في الانقسامات الثانوية ؛ وهي عبارة عن الانقسامات الواردة على الطبيعة بعد ورود الخطاب عليها وبملاحظته . الثاني : انحفاظ الخطاب بواسطة نتيجة الإطلاق أو نتيجة التقييد ؛ بمعنى